يواجه مساهمو وارنر براذرز ديسكفري خياراً معقداً بين عرض نقدي أكبر من باراماونت سكاي دانس وصفقة أقل قيمة، لكنها أكثر أماناً مالياً مع نتفليكس.
الانقسام بين كبار المستثمرين لا يعكس اختلافاً في التقييم فحسب، بل يكشف عن صراع أعمق حول الديون والمخاطر التنظيمية ومستقبل صناعة الترفيه.
سباق مع الوقت حتى 21 يناير
أمام المستثمرين مهلة حتى 21 يناير للقبول بعرض باراماونت البالغ 108.4 مليار دولار، أي 30 دولاراً للسهم، رغم أن الرقم يبدو مغرياً، إلا أن مجلس إدارة وارنر براذرز يفضل اتفاقه الحالي مع نتفليكس الذي يقدم 27.75 دولار للسهم بقيمة إجمالية تبلغ 82.7 مليار دولار، مبرراً ذلك بأن التمويل أكثر صلابة والمخاطر أقل.
لماذا يرفض مجلس الإدارة عرض باراماونت؟
بحسب مجلس إدارة وارنر براذرز، فإن عرض باراماونت لا يأخذ في الحسبان تكلفة فك الارتباط مع نتفليكس، والتي تشمل 2.8 مليار دولار غرامة إنهاء الاتفاق، بالإضافة إلى 1.5 مليار دولار رسوم بنكية و350 مليون دولار تكاليف تمويل، الأهم أن الصفقة ستترك الكيان المدمج مع ديون تصل إلى 87 مليار دولار، وهو مستوى يعتبره المجلس عبئاً يهدد الاستدامة المالية.
مستثمرون مع المجلس وآخرون ضده
يرى أليكس فيتش، الشريك ومدير المحافظ في هاريس أوكمارك، التي تمتلك نحو 96 مليون سهم تمثل 4% من وارنر براذرز، أن موقف المجلس منطقي، معتبراً أن القيمة الفعلية لعرض باراماونت ليست أفضل بوضوح من صفقة نتفليكس، وأن الأفضلية تذهب للاتفاق القائم، الموقف ذاته تبناه يوسف غيرياني، مدير الاستثمار في أي إتش تي ويلث مانيجمينت، الذي يرى أن زيادة السعر لا تبرر تكاليف الإنهاء والاقتراض المرتفعة.
اتهامات بخرق الواجب الائتماني
على الجانب الآخر، يرى ماثيو هالباور من بينت وتر كابيتال مانيجمنت، التي تمتلك أكثر من 50 مليون سهم، أن مجلس الإدارة أخل بواجبه تجاه المساهمين برفضه عرض باراماونت دون تفاوض، محذراً من أن شركته لن تدعم إعادة انتخاب أعضاء المجلس إذا استمر التجاهل.
باراماونت أم نتفليكس؟ منظور تنظيمي مختلف
يدعم ماريو غابيلي، الذي تمتلك صناديقه نحو 5.7 مليون سهم، عرض باراماونت، معتبراً أن العرض النقدي الكامل أبسط وأسرع تنظيمياً، وقال صراحة إن باراماونت تمتلك حالياً العرض الأفضل، فيما تحتاج نتفليكس إلى تبسيط هيكل صفقتها.
خلفيه: أصل نادر يشعل المنافسة
نادرا ما يطرح أصل إعلامي بحجم وارنر براذرز في السوق، فالشركة تمتلك مكتبة محتوى ضخمة تشمل هاري بوتر وعالم دي سي كوميكس، بالاضافه الي منصة إتش بي أوه ماكس، التي عززت حضورها مؤخرا بحقوق توزيع ناجحة في الولايات المتحده وأستراليا، هذا الثقل الاستراتيجي يفسر حدة التنافس والانقسام بين المستثمرين.
يسيطر فانغارد وستيت ستريت وبلاك روك، وهم اكبر ثلاثة مساهمين في وارنر براذرز، على نحو 22% من الأسهم، اللافت ان هذه المؤسسات نفسها تعد من كبار المستثمرين ايضا في باراماونت ونتفليكس، ما يجعل موقفها حاسما لكنه معقد في ان واحد.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق